القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

403

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

الطبيعي الساري فيه بان يحصل له الجهات * وأيضا الجسم التعليمي نفس الابعاد الثلاثة المخيلة من غير التفات إلى شيء من المواد وأحوالها وانما سمي تعليميا لكونه مبحوثا عنه في العلم التعليمي اعني الرياضى * ( الجسم قابل للانقسام إلى غير النهاية ) ليس معنى كلامهم هذا انه يمكن ان يخرج الانقسامات الغير المتناهية من القوة إلى الفعل * بل المراد انه لا ينتهى في الانقسام إلى حد يقف عنده ولا يقبل الانقسام بعده * وذلك على قياس ما قاله المتكلمون من أن مقدورات اللّه تعالى غير متناهية مع أن وجود ما لا يتناهى في الخارج محال مطلقا عندهم فليس معناه الا ان تأثير القدرة لا يصل إلى حد لا يمكن ان يتجاوزه بل كل مرتبة يصل إليها تأثير القدرة يمكن وصوله إلى مرتبة أخرى فوقها كما في لا تناهي الاعداد فإنها لا تصل إلى حد الا ويمكن الزيادة عليه * باب الجيم مع العين ( الجعل ) بالضم اسم لما يجعل شرطا للعتق * والفرق بين العتق على جعل والكتابة ان العبد يصير معتقا في العتق على جعل في الحال بخلاف الكتابة فان العتق فيها بعد أداء بدل الكتابة مع أن لفظ الكتابة وما يؤدى معناها أيضا شرط فيها * وأيضا الجعل اسم لما يضربه الامام على الناس للذين يخرجون على الجهاد * والجعل بالفتح مصدر بمعنى الخلق والتصيير أيضا * الأول تامة والثاني ناقصة ( ولهذا ) قالوا إنه على نوعين ( جعل بسيط ) ويسمى جعلا ابداعيا أيضا ( وجعل مركب ) ويسمى جعلا مؤلفا واختراعيا أيضا * ( اما الجعل البسيط ) فهو جعل الشيء وايجاد الايس من الليس فاثره المترتب عليه * هو نفس ذلك الشيء وساحته متقدسة عن الكثرة اى تعليق شيء بشيء